مركز المرايا يبحث "ضجيج الترند" وتأثيره على مستقبل الصحافة في جلسته النقاشية الثانية لعام 2026

 


النجف الأشرف – المكتب الإعلامي

أقام مركز المرايا للدراسات والإعلام، يوم الجمعة الموافق 13 شباط 2026، جلسته النقاشية الثانية ضمن برنامجه السنوي المتكامل لعام 2026، والتي حملت عنواناً جدلياً وهاماً: "مستقبل الصحافة والضياع في ضجيج الترند".

استضافت الجلسة الصحفي حسين جاسم الكعبي، وشهدت حضوراً نوعياً لنخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمختصين، يتقدمهم السيد فراس الدهان، مدير مكتب حقوق الإنسان في النجف الأشرف.

التغطية على الفساد بـ "الترندات المفتعلة"

سلط الضيف المحاضر، الأستاذ حسين الكعبي، الضوء على ظاهرة خطيرة تتمثل في استخدام "الترندات" المفتعلة والممنهجة كأداة للتغطية على قضايا الفساد الكبرى أو حالات التقصير الرقابي الحقيقي. وأشار الكعبي إلى وجود تحول مقلق في بوصلة الاهتمام الإعلامي والجماهيري، حيث انتقل التركيز من مراقبة أداء المؤسسات الحكومية والسياسات العامة إلى ملاحقة "سقطات" الشخصيات العامة وتفاصيل حياتهم الخاصة، مما يساهم في تشتيت الرأي العام عن القضايا المصيرية.

توصيات لتعزيز الوعي والسيادة الرقمية

أثرى الحاضرون من الأكاديميين والإعلاميين الجلسة بمداخلات ركزت على ضرورة مواكبة التطور التقني بأدوات صحفية رصينة، وخلصت النقاشات إلى عدة نقاط جوهرية:

·         تطوير الأدوات الصحفية: تمكين المؤسسات الصحفية من إنتاج محتوى قادر على تنمية الوعي الاجتماعي بمخاطر "الانسياق الرقمي".

·         التحقق والمعرفة: تعزيز مهارات التحقق من الأخبار (Fact-Checking) لمواجهة التضليل الممارس عبر منصات التواصل الاجتماعي.

·         التشريعات القانونية: شدد المجتمعون على ضرورة إيجاد أطر قانونية عراقية تنظم عمل شركات التكنولوجيا وشبكات التواصل، بما يضمن:

1.      الحفاظ على خصوصية المجتمع العراقي.

2.      تعزيز الثوابت الثقافية والاجتماعية.

3.      حفظ السيادة الرقمية الوطنية.

 يُذكر أن هذه الجلسة تأتي ضمن سلسلة الحلقات النقاشية الشهرية التي خصصها مركز المرايا للدراسات والإعلام في خطته لعام 2026، والتي تهدف إلى تشريح ومناقشة أبرز القضايا الثقافية، الاجتماعية، الإعلامية، والاقتصادية التي تهم الساحة العراقية والعربية والإسلامية، رغبةً في وضع حلول ومقترحات تخدم الصالح العام.











أحدث أقدم